عبد الرحمن جامي

68

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

39 - لا يخفى أن هذا الاتفاق بين الفريقين 7 إنما هو بحسب العبارة ، فإن المشيئة والإرادة عند الحكماء ليس الّا العلم بالنظام الأكمل ، فمعنى قولهم إن شاء ( 1 الخ أي « 1 » : إن حصل له العلم بالنظام الأكمل أوجد العالم وإن لم يحصل له « 2 » لم يوجد ، ومعنى قول المليين : إن أراد إيجاد العالم بعد العلم به أوجده وإن لم يرد لم يوجد . 40 - وكيف يتخلّف وقصده موجب ، ولا شك أن الإيجاب لا يعقل إلا مع الحصول سواء كان مستندا إلى الذات أو إلى بعض صفاتها كالقصد هاهنا « 3 » . 41 - وفي كلام بعضهم « 4 » : بارى تعالى متكلم است ، وكلام أو قديم است ، ومعنى كلام ( 5 چه باشد « 5 » اطلاع دادن كسى بر معلومات خويش ، وبارى تعالى بدين وجه متكلم است از بهر آنكه همهء « 6 » چيزها معلوم خداوند است ، وبندگان را بدان اطلاع تواند داد . 42 - قال ابن سعيد من الأشاعرة : كلامه « 7 » سبحانه في الأزل واحد ليس متصفا بشيء من تلك الخمسة يعنى الأمر والنهى والخبر والاستفهام والنداء ، وإنما يصير أحدها فيما لا يزال . وأورد عليه أنها أنواعه 7 فلا يوجد دونها ومعها أيضا 7 إذ الجنس لا يوجد إلا في ( 8 ضمن الشيء « 8 » من أنواعه . والجواب منع ذلك في أنواع تحصل له بحسب التّعلق ، يعنى انّها ليست أنواعا حقيقيّة له حتى يلزم ما ذكرتم ، بل هي أنواع اعتبارية تحصل له بحسب تعلقه بالأشياء ، 7 فجاز أن يوجد جنسها بدونها ومعها أيضا . قال السيد الشريف : « 9 »

--> ( 1 ) ( أه ى م ) ( 1 ) م : اللّه ( 2 ) ه م : - له ( أد ى ) ( 3 ) ى : هنا ( أد ز ) ( 4 ) هامش د : + اى بعض العلماء ( 5 ) د : - چه باشد ( 6 ) ز : هم ( أج د ) ( 7 ) د : كلام اللّه ( 8 ) ج : خمسة شيء ( 9 ) ج : + رحمه اللّه